الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٦
بطوس من أرض خراسان، وقبره في طوس في سناباد المعروف بالمشهد من أرض حميد.[١] (سناباد) بفتح السين بلا نقطة والنون والمفردة والدال منقوطة وغير منقوطة كبغداذ. و(نوقان) بضمّ النون وتفتح: إحدى مدينتي طوس في القديم، والاُخرى «طابران» بالمهملة والمفردة المفتوحة بعد الألف، وقبل المهملة قبل الألف والنون، خربت وهي المعروفة الآن بطوس. (على دعوة) أي بُعدها مقدار نعرة، فالظرف متعلّق بمثله المؤخّر الذي هو خبر مبتدأ محذوف، أي هي على دعوة، أو نعت آخر للقرية.
الحديث الثاني[٢] ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ السرّاد، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ «هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ ؟» . قُلْتُ : لَا ، قَالَ : «بَلى ، قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ ، فَانْطَلِقْ بِنَا». فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعَهُ رَقِيقٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : اعْرِضْ عَلَيْنَا ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا». ثُمَّ قَالَ : «اعْرِضْ عَلَيْنَا» فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : «مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا» فَأَبى عَلَيْهِ ، فَانْصَرَفَ . ثُمَّ أَرْسَلَنِي مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ : «قُلْ لَهُ : كَمْ كَانَ غَايَتُكَ فِيهَا؟ فَإِذَا قَالَ : كَذَا وَ كَذَا ، فَقُلْ لَهُ[٣] : قَدْ أَخَذْتُهَا». فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا وَ كَذَا ، فَقُلْتُ : قَدْ أَخَذْتُهَا ، فَقَالَ : هِيَ لَكَ ، وَ لكِنْ أَخْبِرْنِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالْأَمْسِ ؟ فَقُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَالَ[٤] : مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَقُلْتُ : مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هذَا ، فَقَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الْوَصِيفَةِ :
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٦ ، ص ٨٣.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب ، عن هشام بن أحمر».[٣] في الكافي المطبوع : - «له».[٤] في الكافي المطبوع : «قال».