الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٣
مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتَ ، فَلِمَ تُعِينُهُ عَلى نَفْسِكَ؟ فَقَالَ : إِذَا وَصَلْتُهُ ، وَ قَطَعَنِي ، قَطَعَ اللَّهُ أَجَلَهُ ، ثُمَّ تَنَاوَلَ مِخَدَّةَ أَدَمٍ ، فِيهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ ، فَقَالَ[١] : «أَعْطِهِ هذِهِ أَيْضاً». فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ الْأُولى ، فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً شَدِيداً ، وَ دَعَا لِعَمِّهِ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ[٢] الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ ، فَفَرِحَ بِهِمَا[٣] حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ وَ لَا يَخْرُجُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَمَضى عَلى وَجْهِهِ حَتّى دَخَلَ عَلى هَارُونَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، فَقَالَ[٤] : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتّى رَأَيْتُ عَمِّي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، فَأَرْسَلَ هَارُونُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ؛ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذُّبَحَةِ ، فَمَا نَظَرَ مِنْهَا إِلى دِرْهَمٍ ، وَ لَا مَسَّهُ .
هديّة:
(محمّد بن إسماعيل) بن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام. (يعني) كلامُ عليّ بن جعفر بن محمّد عليهما السلام. و(الخونة) قيل: بضمّ المعجمة وسكون الواو والتاء بعد النون للنقل، جمع «خوان» بمعنى ما يؤكل عليه، اسم موضع بمكّة. وقيل: بفتح المعجمة والواو أيضاً، يُقال: رجل خونة، أي خائن جدّاً، فالتاء للمبالغة، اسم لمحلّة بمكّة. وقرأ برهان الفضلاء : «حويّة» بضمّ المهملة وفتح الواو وتشديد الياء، تصغير «حوّة» بالضمّ والتشديد، بمعنى طرف الشِّعب في سفح الجبل. (ممشّق) على اسم المفعول من التفعيل: مصبوغ بالمشق بالكسر، وهو الطين الأحمر.
[١] في الكافي المطبوع : «و قال».[٢] في الكافي المطبوع : - «المائة».[٣] في الكافي المطبوع : «بها».[٤] في الكافي المطبوع : «و قال».