الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٠
دعائيّة، فلا وجه لقول بعض المعاصرين «أن هداه اللَّه» بفتح الهمزة، يعني نسأل اللَّه له أن يهديه.[١] (ثمّ وصفه) أي اللَّه تعالى بما وصفه من قوله عزّ وجلّ: «قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِى عِوَجٍ»[٢] ، و«تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ»[٣] ، و«حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ»[٤] وغير ذلك من الآيات في وصفه. (وهو في كتاب هود) يعني «حم» عبارة في كتاب هود عن اسم محمّد صلى اللَّه عليه وآله بنقص الميم والدال على الرمز والإشارة. (يخرج منها خير كثير) أي ذو خير كثير. وقرأ برهان الفضلاء: «حبر»، والحبر بفتح المهملة وتكسر وسكون المفردة: العالم الممتاز[٥] (فرجل حكيم) ثلاثاً، وفي بعض النسخ مرّتين. (من هؤلاء الرجال) أي أوصيائه صلى اللَّه عليه وآله لقوله عليه السلام: «فرجل حكيم ورجل حكيم». (والثالث من القوم) أي الوصيّ الثالث من أوصيائه صلى اللَّه عليه وآله وهو عليه السلام أبو الأئمّة بعد أبيه الوصيّ الأوّل عليهم السلام. و«ما» في (ما يخرج) نافية، والجملة استئنافيّة لبيان (أصف) أي لا يخرج الأمر من نسله. و«ما» في (قديماً ما) للتأكيد يعني في سلف السلف، غيّرتم وحرّفتم وكفرتم. (ولا أكذبك) على المتكلّم من باب ضرب. (ولا يكذب فيه من كذب) أي لا يقبل فيه كذب الكاذب، كقوله: ضوء النهار ليس من الشمس. (أعجلك) من الإعجال، وهو سرعة إيصال شيء إلى شيء.
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٤ ، ذيل ح ١٤١٤.[٢] الزمر (٣٩): ٢٨.[٣] النحل (١٦): ٨٩ .[٤] الزخرف (٤٣): ١ و ٢ .[٥] في «د» : «المختار».