الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣
- بِنْتَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - نُعَزِّيهَا بِابْنِ بِنْتِهَا ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهَا مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَإِذَا هِيَ فِي نَاحِيَةٍ قَرِيباً مِنَ النِّسَاءِ ، فَعَزَّيْنَاهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ : قُولِي ، فَقَالَتْ :
أَسَدَ الْإِلهِ وَ ثَالِثاً عَبَّاسَا
وَ اعْدُدْ عَلِيَّ الْخَيْرِ وَ اعْدُدْ جَعْفَراً
وَ اعْدُدْ عَقِيلاً بَعْدَهُ الرُّؤّسَا[١] .
فَقَالَ : أَحْسَنْتِ وَ أَطْرَبْتِنِي ، زِيدِينِي ، فَانْدَفَعَتْ تَقُولُ :
وَ مِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ
وَ حَمْزَةُ مِنَّا وَ الْمُهَذَّبُ جَعْفَرُ
وَ فَارِسُهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ
فَأَقَمْنَا عِنْدَهَا[٢] حَتّى كَادَ اللَّيْلُ أَنْ يَجِيءَ . ثُمَّ قَالَتْ خَدِيجَةُ : سَمِعْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ هُوَ يَقُولُ :
«إِنَّمَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ إِلَى النَّوْحِ لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا ، وَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ هُجْراً ، فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ ، فَلَا تُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ». ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَغَدَوْنَا إِلَيْهَا غُدْوَةً ، فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهَا اخْتِزَالَ مَنْزِلِهَا مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام ، فَقَالَتْ[٣] : هذِهِ دَارٌ تُسَمّى دَارَ السَّرِقَةِ ، فَقَالَتْ : هذَا مَا اصْطَفى مَهْدِيُّنَا - يَعْنِي[٤] مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُهُ بِذلِكَ - فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : وَ اللَّهِ ، لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِالْعَجَبِ : رَأَيْتُ أَبِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَ أَجْمَعَ عَلى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ هذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلَّا أَنْ أَلْقى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَانْطَلَقَ - وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَيَّ - فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي
[١] في الكافي المطبوع: «الروّاسا».[٢] في «الف»: «عنده».[٣] في حاشية «ألف و د» والكافي المطبوع: «فقال».[٤] في الكافي المطبوع: «تعني».