الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٣
السَّرَّاجِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، قَالُوا : كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ، «عِنْدَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا ، وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدى رِجْلَيَّ : أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ ، لَأَخْرَجَتْ». قَالَ : ثُمَّ قَالَ بِإِحْدى رِجْلَيْهِ ، فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً ، فَانْفَجَرَتْ[١] الْأَرْضُ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ ، فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : «انْظُرُوا حَسَناً». فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكِ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ ، وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَ يُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ» .
هديّة:
(أن أقول): أن أضرب، أو أشير، أو آمر ونحو ذلك ممّا يناسب من معاني «قال». (فخطّها): فجّرها. (سيجمع) يعني في الرجعة.
الحديث السادس[٢] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : كَانَ لِي جَارٌ يَتَّبِعُ السُّلْطَانَ ، فَأَصَابَ مَالًا ، فَأَعَدَّ قِيَاناً ، وَ كَانَ يَجْمَعُ الْجُمُوعَ[٣] إِلَيْهِ ، وَ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ ، وَ يُؤْذِينِي ، فَشَكَوْتُهُ إِلى نَفْسِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَلَمَّا أَنْ أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ[٤] لِي : يَا هذَا ، أَنَا رَجُلٌ مُبْتَلًى ، وَ أَنْتَ رَجُلٌ مُعَافًى ، فَلَوْ عَرَضْتَنِي لِصَاحِبِكَ ، رَجَوْتُ أَنْ يُنْقِذَنِيَ اللَّهُ رَبُّكَ[٥] ، فَوَقَعَ ذلِكَ لَهُ فِي قَلْبِي ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، ذَكَرْتُ لَهُ حَالَهُ ، فَقَالَ لِي :
روى في الكافي عن الاثنين، «إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ ، فَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَ أَضْمَنُ
[١] في الكافي المطبوع : «فانفرجت».[٢] يعني : «الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد».[٣] في الكافي المطبوع : «الجميع».[٤] في الكافي المطبوع : «فقال».[٥] في الكافي المطبوع : «بك».