الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٢
تلهّب النار، أي لا تنهض عليه أو لا تتوقّد عليه بسوء؛ هجّت النار هجيجاً كأجّت أجيجاً. وقال برهان الفضلاء: «فلا تهجه» بصيغة النهي من معتلّ العين اليائي من باب ضرب أو الإفعال، يعني فلا تثره بسوء تعارف بين القافة من الأعراب وغيرهم الحكم من ألوان الأعضاء وهيئاتها وأوضاع العروق وخطوط جلودها بوقائع لصاحبها، وربّما يكتفى بالكفّين في ذلك. وقال برهان الفضلاء: المراد ب «الأعرابي» الخضر أو الياس عليهما السلام، وحكمه بذلك إنّما هو بالتوسّم الخاصّ بالحجج المعصومين عليهم السلام، قال اللَّه تعالى: «إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ»[١] . و«التوسّم»: التفرّس. و«الرواسي»: الثابتات. (أتتك) خطابٌ بنفس المتكلّم الضارب لهذا المثل. و(النطع) بكسر النون ويفتح، والنصب بتقدير «احضر». «كتفه» كضرب: شدّ يديه إلى خلفه بالكتاف ككتاب، وهو حبل لذلك. (عنوة) بالفتح: قهراً. (وشأنك) نصب، والواو بمعنى «مع» أي أنت مقرون وشأنك، أو رفع، فالواو للعطف، أي أنت وشأنك مقرونان. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «اللَّه» بدون «أكبر»، فنصب بنزع الخافض على القسم الاستعطافي، والتقدير : «أسألك باللَّه» أو رفع على التعجّب، والمعنى: اللَّه أكبر.
الحديث الخامس[٢] عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ أَبِي سَلَمَةَ
[١] الحجر (١٥): ٧٥.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن الخيبريّ».