الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٩
الحديث الثاني[١] ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ وُهْبِ بْنِ حَفْصٍ «كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام». ثُمَّ قَالَ : «وَ كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَ أتْقَنَتْ[٢] وَ أَحْسَنَتْ ، وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ». قَالَ : «وَ قَالَتْ أُمِّي : قَالَ أَبِي : يَا أُمَّ فَرْوَةَ ، إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ تَعَالى لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا مِنَ الرَّزَايَا نَصْبِرُ عَلى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَ هُمْ يَصْبِرُونَ عَلى مَا لَا يَعْلَمُونَ» .
هديّة:
في بعض النسخ : «واتّقت» من الاتّقاء، مكان(وأتقنت) من الإتقان بمعنى الإتقان، يعني آمنت بولاية الأئمّة الاثنى عشر ببصيرة الحجّة والبرهان، والتقوى ظاهريّته الورع مِمَّا نهى اللَّه عنه من أعمال الجوارح، وباطنيّته التبرّي من أهل الكفر والضلالة وطواغيتهما كفلان وفلان وفلان، وأشار عليه السلام قبل تزكية اُمّه إلى تزكية جدّه لاُمّه وجدّ اُمّه دفعاً للتوهّم لمكان الأوّل. (قال أبي) يعني أبا جعفر عليه السلام، واتّحد الضميران في «اُمّي» و«أبي». (ينوبنا): يصيبنا. و«الرزيّة»: المصيبة، فعيلة، يهمز ولا يهمز.
الحديث الثالث[٣] عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، عن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدّثني وهب بن حفص».[٢] في الكافي المطبوع : «اتّقت».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن القاسم».