الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٣
قُلْتُ : فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتى وَ تُبْرِئُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ ؟ فَقَالَ لِي[١] : «نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ». ثُمَّ قَالَ لِيَ : «ادْنُ مِنِّي يَا بَا مُحَمَّدٍ[٢] » فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَمَسَحَ عَلى وَجْهِي وَ عَلى عَيْنَيَّ ، فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الدَّارِ[٣] ، ثُمَّ قَالَ لِي : «أَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ ، وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً ؟» قُلْتُ : أَعُودُ كَمَا كُنْتُ ، فَمَسَحَ عَلى عَيْنَيَّ ، فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ . قَالَ : فَحَدَّثْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ بِهذَا ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ هذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ .
هديّة:
(عن أبي بصير) يعني يحيى بن القاسم وكان أكمه، ويكنّى أبا محمّد أيضاً. في بعض النسخ : «في البلد» مكان (في الدار). (للناس) أي للمخالفين.
الحديث الخامس[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وَقَعَ زَوْجُ وَرَشَانَ عَلَى الْحَائِطِ وَ هَدَلَا هَدِيلَهُمَا ، فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَيْهِمَا كَلَامَهُمَا سَاعَةً ، ثُمَّ نَهَضَا ، فَلَمَّا طَارَا عَلَى الْحَائِطِ ، هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثى سَاعَةً ، ثُمَّ نَهَضَا ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا هذَا الطَّائِرُ[٥] ؟
[١] في الكافي المطبوع : «قال» بدل «فقال لي».[٢] في الكافي المطبوع : «يا أبا محمّد».[٣] في الكافي المطبوع : «البلد».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن عاصم بن حميد».[٥] في الكافي المطبوع : «الطير».