الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٣
إليها الرجال. ويقال للكبير من ملوك العجم «هرمز». همَّ بها: قصد إيذائها، انتهى.[١] وقال برهان الفضلاء: «افنيروج» بضمّ الهمزة وكسر الفاء مخفّفة ومشدّدة وسكون الخاتمة وسكون النون وضمّ الراء المهملة وسكون الواو والجيم المستعملة في لغة العجم مكان الزاي، والتقاء الساكنين في لغة العجم جايز، كما في «افنيروج» والمعنى «بد روزگار بادا هرمز»، انتهى. وقال بعض الأفاضل: «أفّ» هنا للكراهة من قيافة عمر أو من وقاحته، و«بيروج بادا هرمز» دعاء ليزدجرد، يعني فيروز بادا هرمز للانتقام، ويؤيّده قوله عليه السلام: «ليس ذلك لك»، فإنّه كان حيّاً في الريّ بعد الاستيصال والفرار إليها، انتهى. وقيل: بل دعاء عليه، يعني بي روزگار بادا هرمز، يعني لا كانت له دولة أو حياة؛ لأنّ مصيبتهم بسوء تدبيره وفراره. أقول: يمكن أن يكون قولها «أفّ بيروج بادا هرمز» دعاء على نفسها، يعني بى فرزند بادا هرمز، و«رود» و«رور» و«روج» كلّه في لغتهم بمعنى الولد، وسمعت علويّاً من أهل كاشان يقول: يقال في رساتيقنا: «بيروج بادا مامت»، يعني بى فرزند بادا مادرت. وأيضاً يمكن أن يكون «أفّ بيروج» تأفيفاً لكراهة من وقاحة نظره وشتماً له، والجيم كثيراً تزاد في آخر الكلمات الفارسيّة، «بادا هرمز»، يعني ليته كان كما كان، والألف في «بادا» للتأكيد في مقام الدعاء والتمنّي وغيرهما. (بل شهربانويه) يعني بل اسمك «شهربانويه» و«جهانشاه» لقبك. وقال برهان الفضلاء: يعني لا يناسب النساء «شاه» بل المناسب «بانويه». قال: وأيضاً «جهانشاه» لا يحسن إطلاقه على ما سوى اللَّه سبحانه.
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٣ ، ذيل ح ١٣٨٤.[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٤ (دأل).[٣] وللمزيد في هذا البيت راجع : المناقب لابن شهر آشوب ، ج ٤ ، ص ١٦٧ ؛ خزانة الأدب ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛ الأعلام للزركلي ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ج ١ ، ص ٣٠٧.