الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٠
قال برهان الفضلاء: والظاهر «أهدي إلى الكلبيّة جون» بالرفع، قال: و«الجون» بضمّ الجيم وسكون الواو والنون، جمع الجونيّ بتشديد الياء: ضرب من الطير، بطنه وجناحاه أسود يأكل الحجارة. ويجوز للجمع المذكّر من غير ذوي العقول الإتيان بضمير المفرد المؤنّث والجمع المؤنّث. (فلم يحسّ لهنّ حسّ) يعني بسبب النهب والفارة في خارج الدار. وقال بعض المعاصرين: «جون» كصرد جمع جونة بالضمّ، وهي ظرف للطيب، ونصبها بتقدير «أعني» وحذف مفعول «أهدى»، ثمّ قال: وكأنّ النساء كنّ من الجنّ أو من الأرواح الماضيات تجسّدن أو بصورها المثاليّة.[١] وقرأ بعض الأفاضل: «خونا» بضمّ الخاء المعجمة. القاموس: «الخوان» كغراب وكتاب: ما يؤكل عليه الطعام، والجمع: أخونة وخون،[٢] كدور في جمع الدار، ثمّ قال: والظاهر : «وأهديت الكلبيّة خونا»، يعني من التحف والنفائس؛ واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦١ ، ذيل ح ١٣٨٢.[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٣٠ ، (خون).