الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٤
واللام للجنس أو الاستغراق - كما في تفاسير العامّة[١] - يأباه التناسب بين فقرات الآية في سورة الأحقاف.[٢]
الحديث الخامس[٣] ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ «إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ عليها السلام يَقْتُلُهُ[٤] أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وَ عَلى رَبِّيَ السَّلَامُ ، لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ يَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي . فَعَرَجَ جِبْرئِيلُ عليه السلام[٥] ، ثُمَّ هَبَطَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وَ عَلى رَبِّيَ السَّلَامُ ، لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ، فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ هَبَطَ وَ قَالَ[٦] : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَ يُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَالْوَصِيَّةَ ، فَقَالَ صلى اللَّه عليه وآله : قَدْ رَضِيتُ . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلى فَاطِمَةَ عليها السلام : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ لَكِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : أَنْ[٧] لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ مِنِّي يَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ ؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : أَنِّي قَدْ رَضِيتُ فَحَمَلْتُهُ[٨] كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً«وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ
[١] راجع: المحرّر الوجيز، ج ٥، ص ٩٨؛ تفسير الثعالبي، ج ٥، ص ٢١٦ و ٢١٨.[٢] الأحقاف (٤٦) : ١٥.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو الزيّات».[٤] في الكافي المطبوع : «تقتله» و كذا فيما بعد.[٥] في الكافي المطبوع : - «جبرئيل عليه السلام».[٦] في الكافي المطبوع : «فقال».[٧] في الكافي المطبوع : - «أن».[٨] في الكافي المطبوع : + «أمّه».