الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٨
في بعض النسخ: «لم يفهم» مكان (لم أفهمه) فعلى المجهول أو المعلوم، يعني الزبيري. (فاخضرّت النخلة) يعني ضرب لونها بالخضرة.
الحديث السادس[١] عَنْ رِجَالِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، «إِنَّ الْحَسَنَ بْنِ عَلِيِ[٢] عليهما السلام قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ ، وَ الْأُخْرى بِالْمَغْرِبِ ، عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ ، وَ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ ، وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ ، يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهَا ، وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا ؛ وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ الْحُسَيْنِ أَخِي» .
هديّة:
في القاموس: «جابلص» بفتح الباء واللام أو سكون اللام: بلد بالمغرب.[٣] و«جابلق» كذلك: بلد في المشرق ليس ورائهما إنسيّ.[٤] والمراد ب «المصراع» الباب الأكبر للمدينة، فلعلّ تلك الأبواب من مصراع واحد. (وفيها) أي في كلّ واحد من المدينتين. (كلّ لغة) أي أهل كلّ لغة، نحو: «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ». و«ما» في (ما فيهما) و(ما بينهما) موصولة، وفي (ما عليهما) نافية. (حجّة غيري وغير الحسين أخي) يعني أنّهم يقولون بوجوب وجود الإمام المفترض الطاعة في كلّ زمان، وبأنّ الإمام بعدي من دون فاصلة أخي عليه السلام.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير».[٢] في الكافي المطبوع : - «بن عليّ».[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ (جابلص).[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢١٧ (جابلق).