الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٧
مدفونة عند أبيها صلى اللَّه عليه وآله لا في موضع آخر من البقيع وغيره. قال برهان الفضلاء: «المختار» على اسم الفاعل مرفوع خبر مقدّم، و«اللَّه» مبتدأ، و«لها» متعلّق ب «المختار». و«سرعة اللحاق» بالنصب مفعول به ل «المختار»، ويمكن جرّ «المختار» عطفاً على «ابنتك» فاسم مفعول. و«اللَّه» مرفوع بفعل مقدّر، أي اختار اللَّه كما في «لِيُبْكُ يزيدٌ ضارعٌ لخصومة»، فالجملة معترضة بين اسم المفعول ومعموله، و«لها» متعلّق بالمختار، و«سرعة اللحاق» مرفوع نيابة عن الفاعل للمختار على اسم المفعول ، وكون «لها» نائباً عن الفاعل، ونصب «السرعة» ضعيف؛ لأنّ مع المفعول به المذكور في الكلام ضعيف أن يكون نائب الفاعل غيره. و«عفا» الثانية أيضاً على المعلوم، لكن بمعنى «محى» على ما لم يسمّ فاعله. و«محى» كدعا يدعوا يتعدّى ولا يتعدّى. و«التجلّد» بالجيم: استعمال القوّة بتمامها، وهو علامة النشاط الكامل، يعني عن جهة وفاتها نشاطي بتمامه. وقال بعض المعاصرين: و«التجلّد»: تكلّف الجلد بالتحريك، وهو القوّة.[١] فعلى التجريد ولا حاجة إليه؛ لأنّ التفعّل للمبالغة كثير. بِسُنَّتِكَ قيل: أي التي أخذت منك عند فراقك، وقيل: يعني بصبرك في المصائب. وقد ورد عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنّها من أعظم المصائب».[٢] و«الفرقة» بالضمّ: الاسم من فارقته مفارقة وفراقاً. (فاضت نفسك) بسكون الفاء، أي صعدت روحك عند محاذاة نحري وصدري فمك وقربهما منه، وفيض النفس: خروج الروح. و«التعزّي» كالتسلّي لفظاً ومعنى. و(أنعم القبول) على أفعل التفضيل، أي الأسهل، فإمّا مجرور وصفاً للكتاب، فالخبر الآية، أو مرفوع خبر، وكلمة (بلى) تأكيد لمضمون الاستثناء، يعني وفي كتاب اللَّه ما هو الباعث الأسهل لسهولة القبول والصبر والرضا، وهو قوله تعالى في سورة البقرة: «إِنَّا للَّهِِ
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٩ ، ذيل ح ١٣٦٦.[٢] المناقب لابن شهر آشوب ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ؛ مسكّن الفؤاد ، ص ١١٩ ؛ وعنه في البحار ، ج ٧٩ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦.