الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٩
الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دُفِنَ بِالرَّحْبَةِ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، «لَا». قَالَ : فَأَيْنَ دُفِنَ ؟ قَالَ : «إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ ، احْتَمَلَهُ الْحَسَنُ عليه السلام ، فَأَتى بِهِ ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً عَنِ الْغَرِيِّ ، يَمْنَةً عَنِ الْحِيرَةِ ، فَدَفَنَهُ بَيْنَ ذَكَوَاتٍ بِيضٍ». قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، ذَهَبْتُ إِلَى الْمَوَاضِعَ[١] ، فَتَوَهَّمْتُ مَوْضِعاً مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : «أَصَبْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
هديّة:
(جذاعة) بضمّ الجيم وفتح الذال المعجمة بالألف قبل المهملة. و«الرحبة» بالفتح: موضع متّصل بمسجد الكوفة، وقيل: المراد هنا فضاء صحن المسجد، وقيل: محلّة بالكوفة. وظهر كلّ مدينة: أرض علت في خارجها المتّصل بها. و(النجف) في الأصل اسم البحر المتّصل بمدينة النجف الأشرف، و(يسرة) بفتح الياء وسكون الثاني وكذا (يمنة)، و(الحيرة) بكسر الحاء بلا نقطة: بلد قرب الكوفة. و«الذكوات» جمع الذكوة بالفتح والكاف والألف وتاء التأنيث، ويكتب بالواو: الطهارة والكمال والحجارة الطاهرة المنتظمة للعلامة. قال في المغرب: وأصل تركيب الذكوة يدلّ على التمام، ومنه ذكاء السنّ بالمدّ لنهاية الشباب، وذكا النار بالقصر لتمام اشتعالها.[٢] و«البيض» بالكسر: جمع الأبيض.
الحديث السابع
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ،[٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَتَانِي عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ ، فَقَالَ لِي : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ ،
[١] في الكافي المطبوع : «الموضع».[٢] المغرب ، ص ١٧٥ (ذكو).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن محمّد».