الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٥
(ثارت): هاجت، من الثور وهو الهيجان والوثوب. و(الحجون) بالفتح وتقديم المهملة على الجيم.
الحديث الثالث والثلاثون[١] رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ» قَالَ : «بِكُلِّ لِسَانٍ» .
هديّة:
يجمع «الجملة» على «جمل» كصرد، و«جمّل» بالضمّ والتشديد كركّع، ويُقال للقلس بالفتح - وهو مجموع حبال السفينة مربوطة على سكّانها - : جمّل أيضاً كركّع، شبّه حساب أبجد بذلك لجمعها كالقلس مرتبة مرتبة مرّة في العشرة واُخرى في المائة ، ثمّ في الألف ،(بحساب الجمّل) متعلّق ب (قال)، وتكرار «قال» للفاصلة، يعني بإشارة من إشارات عقود الأنامل كما سيذكر في الحديث التالي. (وبكلّ لسان) متعلّق ب (أسلم)، أي بكلّ حجّة للَّه على الناس في الأرض بأنّهم قائلون حقّاً أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً الذي خلقه رحمةً للعالمين بفضل جوده ومحض لطفه عبدُه ورسولُه. أوالمعنى أنّ أبا طالب أسلم بطريق إسلام كلّ حجّة للَّه بما ذكر، وهذا بدليل الحديث التالي. وقال بعض المعاصرين: لعلّ المراد أنّه أظهر إسلامه بكلمات كانت عددها بحساب الجمّل ثلاثة وستّين،[٢] وهي إلهٌ أحدٌ جواد، يعني كما روى الصدوق في معاني الأخبار عن ابن روح، وقال: سئل أبو القاسم الحسين بن روح عن معنى هذا الخبر، يعني الحديث التالي، فقال: عنى بذلك إلهٌ أحدٌ جوادٌ، قال: وتفسير ذلك أنّ الألف واحد، واللام ثلاثون، والهاء خمسة، والألف واحد، والحاء ثمانية، والدال أربعة، والجيم ثلاثة، والواو ستّة، والألف واحد،
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه و محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد اللَّه».[٢] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠١ ، ذيل ح ١٣١٠.[٣] معاني الأخبار ، ص ٢٨٦ ، ح ٢.[٤] النبأ (٧٨): ٣٦.[٥] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٠١ ، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب ، ح ٣ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٠٥٥ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٢٥ ، ح ٢٠.