الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٣
(وفي حديث آخر) كلامُ ثقةِ الإسلام، وبهذا أحاديث الباب اثنان وأربعون. في بعض النسخ : «لقد علموا» مكان (وقد علموا)، «ولا يعنى» - كما ضبط برهان الفضلاء على المضارع الغائب المعلوم من باب علم، من العناء بالفتح والمدّ، بمعنى التقيّد والخضوع مكان (ولا يعبأ) بمعنى لا يهتمّ، قال: يعني لا يغترّ في أمر دينه. و(الأباطل) جمع «الأبطل» أفعل التفضيل للباطل. و«الأبيض»: الرجل التقيّ النقيّ العرض والسيرة. (يستسقى الغمام) على ما لم يسمّ فاعله، أي يطلب الغيث بالاستعانة من بركة ماء وجهه، أو الوجه عبارة عن الجاه والمنزلة. و(ثمال) ككتاب: الغياث الذي يقوم بأمر قومه. و«الأرملة»: تأنيث «الأرمل» على أفعل. قال في القاموس: رجلٌ أرمل وامرأة أرملة: محتاجة أو مسكينة، والجمع: أرامل وأراملة، والأرمل: العزب وهي بهاء ولا يقال للعزبة الموسرة: أرملة، والأرملة: الرّجال المحتاجون الضعفاء، انتهى.[١] في بعض النسخ : «عصمة الأرامل» بالإضافة.
الحديث الحادي والثلاثون[٢] عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الثلاثة، «بَيْنَا النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ لَهُ جُدُدٌ ، فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ سَلى نَاقَةٍ ، فَمَلُّوا[٣] ثِيَابَهُ بِهَا ، فَدَخَلَهُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَذَهَبَ إِلى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، كَيْفَ تَرى حَسَبِي فِيكُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ : وَ مَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةَ ، وَ أَخَذَ السَّيْفَ ، وَ قَالَ لِحَمْزَةَ : خُذِ السَّلى ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقَوْمِ وَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله مَعَهُ ، فَأَتى قُرَيْشاً - وَ هُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ - فَلَمَّا رَأَوْهُ ، عَرَفُوا الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِحَمْزَةَ : أَمِرَّ السَّلى عَلى سِبَالِهِمْ ، فَفَعَلَ ذلِكَ حَتّى أَتى عَلى آخِرِهِمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ :
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ (رمل).[٢] يعني : «عليّ بن إبراهيم» ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير».[٣] في الكافي المطبوع : «فملؤوا».