الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٢
النزوليّة، فسيره كان من اللَّه وإلى اللَّه وفي اللَّه وباللَّه ومع اللَّه، انتهى.[١] أقول: واللَّه الذي بكلّ شيءٍ محيط بعلمه أنّ حركة كلّ ذرّة من ذرّات العالم سير من اللَّه. خفق قلبه كضرب: اضطرب، وخفقان البرق: لمعانه. (زبرجد) بالرفع على البدل من «الحجاب» على الفرض، أو مجرور كخاتم فضّة؛ فلعلّ الزبرجد كناية عن الخضرة. وقال برهان الفضلاء: لعلّ الحجاب كان قصراً من زبرجد. و(الإبرة) بالكسر وسكون المفردة: مسلّة الحديد، وسمّها بالفتح والتشديد: ثقبها. قد سبق بيان (قائد الغرّ المحجّلين) مراراً. (من الأرض) أي من أهل الأرض.
الحديث الخامس عشر[٢] عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : صِفْ لِي نَبِيَّ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أَبْيَضَ ، مُشْرَبَ حُمْرَةٍ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ ، شَثْنَ الْأَطْرَافِ ، كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلى بَرَاثِنِهِ ، عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ ، سُرْبُهُ[٣] سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وَسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ ، وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِلى كَاهِلِهِ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ ، وَ إِذَا مَشى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ ، لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ» .
هديّة:
(مشرب حمرة) على الإضافة، واسم المفعول من الافعال والتفعيل، أي مشوب بياضه بالحمرة، وقرئ : «مشرب بالحمرة» على الرفع بالمدح، أو بتقدير «هو». وفي
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٦ ، ذيل ح ١٣٣١.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف ، عن عمرو بن شمر».[٣] في الكافي المطبوع : «سُرَبتُه».