الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٤
(إنّ رجلاً) يعني من المنافقين. (وأتولّاك) يعني وأقرّ بولايتك إنّك إمامٌ مفترض الطاعة. (وفي رواية اُخرى) كلامُ ثقةِ الإسلام. قوله عليه السلام: (في النار) توبيخٌ على التمليح، يعني كان في أهل النار الذين لم يقرّوا بولايتنا في الميثاق.
الحديث الثاني[١] عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، «إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ - إِذَا رَأَيْنَاهُ - بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ» .
هديّة:
يعني بالإيمان الأزلي وخير العاقبة، والنفاق الأزلي وسرّ العاقبة.
الحديث الثالث[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ : فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، «نَعَمْ». وَ ذلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ ، فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ ، فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : ««هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ (أَعْطِ)[٣] بِغَيْرِ حِسابٍ»وَ هكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام». قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ ؟ قَالَ : «سُبْحَانَ اللَّهِ!
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمّار بن مروان».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد اللَّه بن سليمان».[٣] كذا في «د» و حاشية «الف» ، وفي «الف» والقرآن : «أمسك».[٤] في الكافي المطبوع : «منها».[٥] في الكافي المطبوع : «من الأمر».