الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٩
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه: «الظلّ» هنا وفي نظائره اُستعير لاُنموذج شيء ليس بشيء، بمعنى لا يعتدّ به؛ لأنّه مجرّدُ نموذجٍ ليس بعد بمنشأ للآثار ومبدأ لأحكام الثواب والعقاب. قال: ونظيره تسميتهم الوجود الذهني بالوجود الظلّي. (بعث اللَّه فيهم النبيّين يدعوهم) أي يدعوهم اللَّه بواسطة النبيّين عليهم السلام. وقرأ برهان الفضلاء: «البيّنين» على تثنية البيّن كسيّد، قال: يعني أظهر لهم طريقي الخير والشرّ؛ قال اللَّه تعالى في سورة البلد: «وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ»[١] ، قال: وفاعل «يدعوهم» البعث المفهوم من بعث اللَّه. وآية: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ» في سورة الزخرف،[٢] والأخيرة في سورة الأعراف.[٣] وسيذكر هذا الحديث بتفاوت قليل في الباب الثالث في كتاب الإيمان والكفر إن شاء اللَّه تعالى.[٤]
الحديث الثالث[٥] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، «وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌ[٦] قَطُّ إِلَّا بِهَا» .
هديّة:
يعني اتّصافنا بأنّنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم اتّصافه تعالى بذلك.(لم يبعث) للمبتدأ أو للخبر، والكلّ مستقيم. ولعلّ المراد الأوّل لمثل التالي.
[١] البلد (٩٠): ١٠.[٢] الزخرف (٤٣): ٨٧ .[٣] الأعراف (٧) : ١٠١.[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٠ ، باب آخر منه، ح ٣ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ح ١٤٦١.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عليّ بن سيف ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشانيّ ، عن محمّد بن عبد الرحمن».[٦] في الكافي المطبوع : «نبيّا».