الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٧
قَالَ : «يَقُولُ اللَّهُ : «وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»: وَلَايَةِ الْقَائِمِ عليه السلام «وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام». قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ ؟ قَالَ : «نَعَمْ ، أَمَّا هذَا الْحَرْفُ فَتَنْزِيلٌ ؛ وَ أَمَّا غَيْرُهُ فَتَأْوِيلٌ» . قُلْتُ : «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» ؟ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى سَمّى مَنْ لَمْ يَتَّبِعْ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ وَصِيِّهِ مُنَافِقِينَ ، وَ جَعَلَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ إِمَامَتَهُ كَمَنْ جَحَدَ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله ، وَ أَنْزَلَ بِذلِكَ قُرْآناً ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ» بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ «قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ» بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام «لَكاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» وَ السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُّ «إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا» بِرِسَالَتِكَ وَكَفَرُوا بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ» . قُلْتُ : مَا مَعْنى «لَا يَفْقَهُونَ»؟ قَالَ : «يَقُولُ : لَا يَقُولُونَ[١] بِنُبُوَّتِكَ». قُلْتُ :«وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ»؟ قَالَ : «وَ إِذَا قِيلَ لَهُمُ : ارْجِعُوا إِلى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ مِنْ ذُنُوبِكُمْ «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» قَالَ اللَّهُ تَعَالى : «وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ» عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام «وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» عَلَيْهِ . ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ ، فَقَالَ : «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» يَقُولُ : الظَّالِمِينَ لِوَصِيِّكَ» . قُلْتُ : «أَ فَمَنْ يَمْشِى مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»؟ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلاً[٢] مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام كَمَنْ يَمْشِي عَلى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لِأَمْرِهِ ، وَ جَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ سَوِيّاً عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام».
[١] في الكافي المطبوع : «لا يعقلون».[٢] في الكافي المطبوع : «مثل».