الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٤
أَوْفُوا بِعَهْدِى» قَالَ :
روى في الكافي عَنْ الثلاثة، «بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام»،«أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» : «أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ» .
هديّة:
الآية في سورة البقرة.[١] (بعهدكم) أي في الميثاق أو عامّ.
الحديث التسعون[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى :«وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله دَعَا قُرَيْشاً إِلى وَلَايَتِنَا ، فَنَفَرُوا وَ أَنْكَرُوا ، فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا - الَّذِينَ أَقَرُّوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ - :«أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا» ؛ تَعْيِيراً مِنْهُمْ . فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ : «وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ» مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ «هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً»» . قُلْتُ : قَوْلُهُ : «مَنْ كانَ فِى الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا»؟ قَالَ : «كُلُّهُمْ كَانُوا فِي الضَّلَالَةِ لَا يُؤْمِنُونَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَا بِوَلَايَتِنَا ، فَكَانُوا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ ، فَيَمُدُّ لَهُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ وَ طُغْيَانِهِمْ حَتّى يَمُوتُوا ، فَيُصَيِّرُهُمُ اللَّهُ شَرّاً مَكَاناً وَ أَضْعَفَ جُنْداً». قُلْتُ : قَوْلُهُ : «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ * فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً» ؟ قَالَ : «أَمَّا قَوْلُهُ : «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ» فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام وَ هُوَ السَّاعَةُ ، فَسَيَعْلَمُونَ ذلِكَ الْيَوْمَ وَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَلى يَدَيْ قَائِمِهِ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ : «مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً» يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ «وَ أَضْعَفُ جُنْداً»». قُلْتُ : قَوْلُهُ : «وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً» ؟ قَالَ : «يَزِيدُهُمْ ذلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ عليه السلام حَيْثُ لَا يَجْحَدُونَهُ وَ لَا يُنْكِرُونَهُ» .
[١] البقرة (٢) : ٤٠.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير».