الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٢
وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ»[١] فسّر بمكّنّاكم في السفينة لنجعلها لكم تذكرة بحديث : «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجى، ومن تخلّف غرق».[٢] و«عاه»: حفظه، فلعلّ المعنى خطاب الجمع هي الاُذن المنسوبة إليك، وهي آذان الشيعة الإماميّة.
الحديث الثامن والخمسون[٣] عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهذِهِ الْآيَةِ عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله هكَذَا :«فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا» آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ «قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ «رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ»» .
هديّة:
الآية في سورة البقرة.[٤] (هكذا) يعني بهذا الشرح. و«الرجز»: العذاب. و«الفسق» في الأصل الظلم. قيل: والمراد أنّ ظالمي حقّ آل محمّد عليهم السلام كاليهود الذين هذه الآية نزلت فيهم. وهو كما ترى؛ إذ لا عالم بنسق القرآن وشأن نزوله وجميع خصاله سوى المعصوم العاقل عن اللَّه عزّ وجلّ.
[١] الحاقة (٦٩): ١٢.[٢] حديث مشهور بين الفريقين ، على سبيل المثال راجع : بصائر الدرجات ، ص ٢٩٧ ، ح ٤ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج٢ ، ص ٢٧ ، ح ١٠ ؛ الغيبة للنعماني ، ص ٤٤ ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٦ ، ح ٥٢ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٩ ، المجلس ١٢ ، ح ٦١ ؛ الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، وج ٦ ، ص ٨٥ ؛ المعجم الصغير ، ج ١ ، ص ١٣٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه، عن محمّد بن الفضيل».[٤] البقرة (٢) : ٥٩.