الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٠
والآية الثانية في سورة الأحزاب.[١] (الأئمّة) مطهّرون من مطلق الرجس، وشيعتهم من رجس الكفر والضلال، ولذا فسّر هنا أهل البيت بمن دخل في بيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله في الولاية أصالة وهم الأئمّة عليهم السلام، أو تبعاً وهم شيعتهم.
الحديث الخامس والخمسون[٢] عَنِ الرِّضَا عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ :«قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، «بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ هؤُلَاءِ مِنْ دُنْيَاهُمْ» .
هديّة:
الآية في سورة يونس.[٣] والباء في (بفضل اللَّه) متعلّق بسابقها، وهو قوله تعالى: «قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»[٤] ، والفاء في (فبذلك) للتفريع، والمشار إليه لذلك كلّ واحد من الفضل والرحمة، والفاء في (فليفرحوا) زائدة للتأكيد، ومرجع (هو) المشار إليه لذلك (بفضل اللَّه وبرحمته). و(بولاية محمّد وآل محمّد) لفّ ونشر على الترتيب، يعني لفّ ونشر على ترتيب اللفّ، ففضل اللَّه هو ولاية محمّد صلى اللَّه عليه وآله، ورحمته هو ولاية آله صلى اللَّه عليه وآله. وقد روى في قوله تعالى في سورة النساء: «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً»[٥] ، إنّ
[١] الأحزاب (٣٣) : ٣٣.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز ، عن محمّد بن الفضيل».[٣] يونس (١٠) : ٥٨.[٤] يونس (١٠): ٥٧ .[٥] النساء (٤): ٨٣ .