الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٣
(فأنزل اللَّه) في سورة الزخرف، والآية هكذا: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ»[١] ، و«إبرام الأمر»: إحكامه.
الحديث الرابع والأربعون«وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ» قَالَ :
روى في الكافي بِهذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى : «نَزَلَتْ فِيهِمْ ؛ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ ، فَتَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلى كُفْرِهِمْ وَ جُحُودِهِمْ بِمَا أُنْزِلَ[٢] فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَ وَلِيَّهُ ؛ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» .
هديّة:
الآية في سورة الحجّ:«إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ»[٣] . والباء في (بما أنزل) وفي (بإلحاد) للتقوية إشارة إلى جدّهم في تعاهدهم وتعاقدهم على كفرهم بذلك في جوف الكعبة في حجّة الوداع. وفي بعض النسخ : «بما نزّل» على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل مكان «أنزل» كذلك من الإفعال. والباء في (بظلم) للسببيّة. (فبُعداً للقوم الظالمين) اقتباس من سورة المؤمنون.[٤]
الحديث الخامس والأربعون[٥] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي
[١] الزخرف (٤٣): ٧٩ - ٨٠ .[٢] في الكافي المطبوع : «نزّل».[٣] الحج (٢٢): ٢٥.[٤] المؤمنون (٢٣) : ٤١ ، والآية هكذا : «فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمينَ».[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير».