الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٢
هديّة:
الآية في سورة محمّد.[١] و«الارتداد على الأدبار» عبارةٌ عن ذهابهم القهقرى إلى جهنّم للارتداد، ووجههم إلى المسلمين بإظهار الإسلام نفاقاً. قال برهان الفضلاء: «فلان وفلان وفلان» هنا عبارة عن عثمان وأبي سفيان ومعاوية، وهم من بني اُميّة ؛ لرواية ذكرها عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية السابقة على أنّ الذين ارتدّوا في سورة محمّد، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن الخطّاب: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ»[٢] وهي نزلت في بني اُميّة.[٣] ثمّ قال: ثمّ لا يخفى أنّ حدوث هذا النوع من الارتداد في عثمان لا ينافي نوعاً آخر من ارتداده سابقاً، فلا ينافي ما يجيء في كتاب الإيمان والكفر في الحديث الثاني في باب الضلال، باب الحادي والسبعين والمائة في بيان : «وقد زوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فلاناً» بأنّ نفاقه كان معلوماً عند ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، فإنّ نفاقه ذلك نوع آخر من النفاق، وكذا الكلام في النفاق المذكور في بيان : «إلّا أنّه يأتيه عن يمينه، ثمّ يأتيه عن يساره» ويجيء في كتاب الجنائز في الحديث من باب النوادر.[٤] وضمير (فيها) للأوّل والثاني. والسين في (سنطيعكم) لمحض التأكيد أو للاستقبال القريب. و«في» في (في بعض الأمر) للسببيّة. و«قال» في (قال دعوا) كلام الراوي، والقائل الإمام عليه السلام. (وقوله: كرهوا) عطف على (قول اللَّه عزّ وجلّ). والواو في (والذي) حاليّة.
[١] محمّد (٤٧) : ٢٥ - ٢٦.[٢] محمّد (٤٧): ٢٢.[٣] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨.[٤] الكافي ، ج ٣ ، ص ٢٥٢ ، باب النوادر ، ح ٨.