الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٨
حَيْثُ قَالَ: «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» : لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ» .
هديّة:
الآية الاُولى في سورة المدّثر،[١] والثانية في سورة الواقعة.[٢] و(الحلبة) بسكون اللام بين الحاء المهملة والمفردة المفتوحتين: خيل تجمع للسباق من كلّ أوب، والمصلّي منها: التالي للسابق، صلّى الفرس تصلية: جاء مصلّياً، وهو الذي يتلوا السابق؛ لأنّ رأسه عند صلاه، و«الصلا» بالفتح والقصر والتخفيف: ما عن يمين الذنب وشماله، وهما صلوان. قال أبو الغوث: أوّل الحلبة السابق، ثمّ المصلّي ، ثمّ المسلّي، ثمّ التالي، ثمّ العاطف، ثمّ المرتاح، ثمّ المؤمّل، ثمّ الخطّي، ثمّ اللطيم، ثمّ السكيت، وهو الفسكل كزبرج يجيء في الحلبة آخر الخيل، ويسمّى ب «القاشور» أيضاً، والتالي لتالي السابق هو «المسلّي» بالسين المهملة على اسم الفاعل من باب التفعيل كأنّه يسلّي صاحبها للتقدّم في الجملة، وتاليه هو «التالي» يتلوه في التسلية المذكورة، وتالي التالي هو «العاطف»، أي على صاحبه، وتاليه «المرتاح» من الارتياح بمعنى النشاط، ونشاطه لعدم التأخّر عن أربعة في عقبه، ثمّ «المؤمّل»، أي المرجّى صاحبه بتقدّمه على ثلاثة، وتاليه «الخطّي» على فعيل، أي ذا خطوة بالنظر إلى اثنتين في عقبه، ثمّ «اللطيم» لأنّه ممدوح من جهة ومذموم من اُخرى، الجوهري: و«اللطيم» من الخيل الذي أحد شقّي وجهه أبيض، يُقال: لطم الفرس على ما لم يسمّ فاعله، فهو لطيم.[٣] و«السكيت» ككميت: مصغّر السكّيت بالكسر والتشديد كشرّير، وساكوت للمبالغة فيهما للساكت آخر ما يجيء في الخيل في الحلبة من العشر المعدودات، وقد يشدّد فيقال: السكيت وهو القاشور ومعناه الشوم، سنة قاشورة، أي مجدبة. و«الفسكل» أيضاً رجل فسكل: رذل دنيّ، وما جاء بعد ذلك لا يعتدّ به.
[١] المدّثر (٧٤) : ٤٢ - ٤٣.[٢] الواقعة (٥٦) : ١٠ - ١١.[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ (لطم).