الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٧
الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلُهُ تَعَالى : «وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عثمان ، «إِمَامٌ إِلى إِمَامٍ» .
هديّة:
يعني أبا الحسن الأوّل أو الثاني عليهم السلام. والآية في سورة القصص،[١] فسرّت بوصّلنا للمؤمنين أو للنّاس كلمةَ اللَّه إلى كلمةِ اللَّه، أو المصدر بمعنى الفاعل كما في سورة مريم: «ذَلِكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ»[٢] . والحديث دلالة على دلالة الكتاب على امتناع خلوّ الدنيا عن المعصوم.
الحديث التاسع عشر[٣] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مؤمن الطاق، عَنْ سَلَّامٍ ، «إِنَّمَا عَنى بِذلِكَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام ، وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ، ثُمَّ رَجَعَ[٤] الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ :«فَإِنْ آمَنُوا» يَعْنِي النَّاسَ ، «بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ» يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام «فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِى شِقاقٍ» » .
هديّة:
الآية في سورة البقرة.[٥] يعني أنّ الخطاب في قوله: (قولوا) إنّما هو أوّلاً لعليّ وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ لسائر الأئمّة عليهم السلام، وثانياً للناس، وفي (آمنتم) للمخاطبين بالخطاب الأوّل أوّلاً ومن جرى فيه بعدهم.
[١] القصص (٢٨) : ٥١.[٢] مريم (١٩): ٣٤.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النعمان ، عن سلّام».[٤] في الكافي المطبوع : «يرجع».[٥] البقرة (٢) : ١٣٦ و ١٣٧.