الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٨
الباب السادس والمائة : بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَلْبَسِ إِذَا وَلِيَ الْأَمْرَ
وأحاديثه كما في الكافي أربعة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ حُمَيْدٍ وَ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ السرّاد، عَنْ حَمَّادٍ «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِهِ ، فَفَوَّضَ[٢] عَلَيَّ التَّقْدِيرَ فِي نَفْسِي وَ مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ مَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ ؛ كَيْ يَقْتَدِيَ الْفَقِيرُ بِفَقْرِي ، وَ لَا يُطْغِيَ الْغَنِيَّ غِنَاهُ» .
هديّة:
(ففوّض عليّ) يعني فأذِنَ لي بقرينة (كضعفاء الناس)، وتناسب أجزاء الكلام سياقاً، وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «ففرض» من الفرض بمعنى الوجوب. و(التقدير) هنا لعلّه بمعنى التضيّق من القدر بمعنى الضيق؛ قال اللَّه تعالى: «اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ»[٣] ، يعني في نفسي بالتّعب، أو في سلوك نفسي مع رعيّتي، وفي مطعمي ومشربي وملبسي بالتقليل والتخفيف، أو بمعنى التدبير في قدر السلوك والمذكورات، والجواب جواب عن إيراد الصوفيّة القدريّة على الإماميّة في حال أمير المؤمنين عليه السلام مع الغفلة عن الكتاب والسنّة وحال سائر الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليه السلام في
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب، عن حمّاد».[٢] في الكافي المطبوع : «ففرض».[٣] الرعد (١٣): ٢٦.