الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٣
الحديث الخامس[١] عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا لَكُمْ مِنْ هذِهِ الْأَرْضِ ؟ فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ ، «إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - بَعَثَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ : مِنْهَا سَيْحَانُ ، وَ جَيْحَانُ - وَ هُوَ نَهَرُ بَلْخَ - وَ الْخشوع - وَ هُوَ نَهَرُ الشَّاشِ - وَ مِهْرَانُ - وَ هُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ - وَ نِيلُ مِصْرَ ، وَ دِجْلَةُ ، وَ الْفُرَاتُ ، فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا ، وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا ، وَ لَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَصَبَ عَلَيْهِ ، وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ مَا[٢] بَيْنَ ذِهْ إِلى ذِهْ» يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : ««قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَياةِ الدُّنْيا» الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا «خالِصَةً» لَهُمْ «يَوْمَ الْقِيامَةِ»: بِلَا غَصْبٍ» .
هديّة:
(فتبسّم) لإتيانه في السؤال بكلمة التبعيض. وذكر الثمانية للاكتفاء بما هو العمدة من المياه على وجه الأرض، وكذا ذكر السبعة من الثمانية كما اكتفى في الحديث الثامن بذكر الخمسة، والمراد جميع المياه حتّى الأمطار والآبار وجميع الأرض وما يخرج منها. و(سيحان): نهر في بلاد المغرب، كجيحان في بلاد المشرق. وقال برهان الفضلاء: ويمكن أن يكون «سيحان» تثنية السيح بالفتح، وهو الماء الجاري على وجه الأرض، واسم لثلاثة أنهار باليمامة يصير اثنان منها واحداً، فالمعدود ثمانية. وقيل : (جيحان) معرّب «جهان». و(الخشوع) على فعول: مبالغة في الخاشع. و(الشاش) بالمعجمتين كعاج: بلد من بلاد الروس، يُنسب إليه القوس الشاشي
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن أحمد ، عن عليّ بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب».[٢] في الكافي المطبوع : «فيما».