الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٥
هديّة:
(الصلاة جامعة) نصب على الإغراء، أي الزموا الصلاة. قيل: لعلّ الأمر بالسلاح تمهيد لتجهيز جيش اُسامة. (اذكّر اللَّه) من التذكير، أي استحلفه به تعالى. (إلّا ترحّم) استثناء من مقدّر، فعلى المثبت مثل: اذكّره في كلّ ما يصنع أنّ الأمر إليه إلّا في الترحّم كذا، فإنّه لا يجوز له تركه، وعلى المنفي مثل: ولا اذكّره إلّا فيما أذكره. «أفقره»: جعله فقيراً بترك الإعطاء، ونسخة: «ولم يفرّقهم» من التفريق، كما ترى. (فيكفرهم) على الإفعال، وقد قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله: «كاد الفقر أن يكون كفراً».[١] «خبزه» بالمعجمة والمفردة والزّاي كضرب: ساقه سوقاً شديداً. (في بعوثهم) يعني في إفراط البعث إلى الجهاد وقرئ «يجبرهم» بالجيم من الإجبار. وقرأ برهان الفضلاء: «ولم يجتزّهم» من الاجتزاز بالجيم والمعجمتين، بمعنى القطع من الأصل، قال: أي لم يستأصلهم بسبب كثرة بعوثهم إلى الجهاد. الجوهري : «البعوث»: جمع البعث، والبعوث: الجيوش.[٢]
الحديث الرابع[٣] عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : جَاءَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَسَلٌ وَ تِينٌ مِنْ هَمْذَانَ وَ حُلْوَانَ ، فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامى ، فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُؤُوسِ الْأَزْقَاقِ يَلْعَقُونَهَا وَ هُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، «إِنَّ الْإِمَامَ أَبُو الْيَتَامى ، وَ إِنَّمَا أَلْعَقْتُهُمْ
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، باب الحسد ، ح ٤ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ٢٥٤٩ ؛ الخصال ، ص ١١ ، ح ٤٠ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٢٩٥ ، المجلس ٤٩ ، ح ٦ ؛ مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ، ح ٥٨٦ ؛ الجامع الصغير للسيوطي ، ج ٢ ، ص ٢٦٦ ، ح ٦١٩٩ ؛ تفسير الرازي ، ج ١٦ ، ص ١٠٨.[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٤ (بعث).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن عليّ و غيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم».