الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩١
اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، «مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» .
هديّة:
(جماعة المسلمين) على حذف المضاف كالطريق والإمام. وفيه ردّ على اعتزال المرتاض من الصوفيّة. و«القيد» بالكسر: المقدار.
الحديث الخامس
روى في الكافي بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : «مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ ، جَاءَ إِلَى اللَّهِ تعالى أَجْذَمَ» .
هديّة:
«النكث»: النقض، و«الصفقة»: البيعة، وصفقة العباد مع الإمام يوم الميثاق أن لا يبتدعوا ويخترعوا في الدِّين، كالعبادات العنديّة في طريقة التصوّف. و«الأجذم»: المقطوع اليد أو الذاهب الأنامل، يعني منقطعاً محروماً من التمسّك بالعروة الوثقى التي يمتنع النجاة بدون الاعتصام بكلتا اليدين بها؛ الحمد للَّه ربّ العالمين.