الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٦
الباب الثاني والمائة : بَابٌ فِيمَا جَاءَ أَنَّ حَدِيثَهُمْ عليهم السلام صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[١] عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ ، فَاقْبَلُوهُ ؛ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ ، فَيَقُولَ : وَ اللَّهِ مَا كَانَ هذَا ، وَ اللَّهِ مَا كَانَ هذَا ؛ وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ» .
هديّة:
(مستصعب) على اسم الفاعل للمبالغة، استصعب الشيء عليه - على المعلوم - : صار صعباً جدّاً. والمراد بدليل الحديث الرابع والخامس أنّ احتمالَ حديث الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه من دون إظهاره إلى أهله من أهل الحقّ صعبٌ جدّاً، وذلك
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان».