الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٥
الباب التاسع والتسعون : بَابٌ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُمْ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُهُمْ حَكَمُوا بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ آلِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُونَ الْبَيِّنَةَ[١]
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[٢] عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ فَضْلٍ الْأَعْوَرِ ، عَنْ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ قُبِضَ نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا ، فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ ، فَقَالَ لِي : يَا بَا عُبَيْدَةَ[٣] ، مَنْ إِمَامُكَ ؟ فَقُلْتُ : أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ : هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ ، أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي عَنْ الثَلَاثَة، «مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»؟ فَقُلْتُ : بَلى لَعَمْرِي ، وَ قَدْ كَانَ قَبْلَ ذلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا ، دَخَلْنَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَرَزَقَ اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنَّ سَالِماً قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا . قَالَ : فَقَالَ : «يَا بَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنَّا مَيِّتٌ حَتّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ ، وَ يَدْعُو إِلى مَا دَعَا إِلَيْهِ . يَا بَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مَا أُعْطِيَ دَاوُدَ أَنْ أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ». ثُمَّ قَالَ : «يَا بَا عُبَيْدَةَ ، إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ ، لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً» .
[١] في الكافي المطبوع : + «عليهم السلام والرحمة والرضوان».[٢] يعني : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير».[٣] في الكافي المطبوع : «يا أبا عبيدة» و كذا فيما بعد.