الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٥
والحال أنّي أتعمّد الاستيذان بعد رفع المائدة في ظنّي لئلّا أتضرّر. وأنت خبير بأنّ المنظور الثاني بعلم الإمام بعدم التضرّر أصلاً يمنع الأوّل. وقيل: يعني وكنت أظنّ بإبطائي في الدخول بعد الاستيذان أنّ المائدة قد رفعت، فلست أراها (هم ألطف بصبياننا) يعني لا يظهرون ولا يخفون.
الحديث الثاني[١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، «يَا حُسَيْنُ - وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ - مَسَاوِرُ طَالَ مَا اتَّكَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ ، وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا» .
هديّة:
«المسورة» بكسر الميم: الوسادة من الجلد. و«الزغب» بالمعجمتين المفتوحتين: شعيرات صفر تكون في الفراخ، ويطلق على فتات الشعر.
الحديث الثالث[٢] عَنْ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ - وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً ، تَلْتَقِطُهُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَحْمَسِيِّ ، «فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ ، نَجْمَعُهُ إِذَا خَلَّوْنَا ، فَنَجْعَلُهُ[٣] سُبْحاً[٤]
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن القاسم».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم ، قال : حدّثني مالك بن عطيّة الأحمسي».[٣] في الكافي المطبوع : «نجعله».[٤] في الكافي المطبوع : «سيحا».