الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٤
الباب السابع والتسعون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بُيُوتَهُمْ وَ تَطَأُ بُسُطَهُمْ وَ تَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ
وأحاديثه كما في الكافي أربعة:
الحديث الأوّل[١] عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ لَا أَزِيدُ عَلى أَكْلَةٍ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ، فَرُبَّمَا اسْتَأْذَنْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَجِدُ الْمَائِدَةَ قَدْ رُفِعَتْ ، لَعَلِّي لَا أَرَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ - فَإِذَا دَخَلْتُ دَعَا بِهَا ، فَأَصَبْتُ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَ لَا أَتَأَذّى بِذلِكَ ، وَ إِذَا عَقَّبْتُ بِالطَّعَامِ عِنْدَ غَيْرِهِ ، لَمْ أَقْدِرْ عَلى أَنْ أَقِرَّ ، وَ لَمْ أَنَمْ مِنَ النَّفْخَةِ ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلَيْهِ ، وَ أَخْبَرْتُهُ بِأَنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، «يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِنَّكَ تَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ صَالِحِينَ ، تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلى فُرُشِهِمْ». قَالَ : قُلْتُ : وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ ؟ قَالَ : فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى بَعْضِ صِبْيَانِهِ ، فَقَالَ : «هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ» .
هديّة:
قيل: لعلّ منظوره عليه السلام في صنيعه ذلك شيئان: طلب الفاصلة بين أكلتي الراوي لدفع التضرّر بالتعاقب، وطلب العزّة للضيف. وقال برهان الفضلاء: «وأجد» حاليّة، يعني
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان».