الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥١
و(ثمّ ينفروا) ناظر إلى آية سورة التوبة: «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ»[١] الآية، ثمّ قرأ هذه الآية من سورة إبراهيم. قال برهان الفضلاء: لا يطلق الفؤاد إلّا في الإنسان، فإشارة إلى أنّ غير شيعتهم عليهم السلام نسناس، لا ناس.
الحديث الثاني[٢] عَنْ الحَذَّاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام - وَ رَأَى النَّاسَ بِمَكَّةَ وَ مَا يَعْمَلُونَ - قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، «فِعَالٌ كَفِعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَمَا وَ اللَّهِ ، مَا أُمِرُوا بِهذَا ، وَ مَا أُمِرُوا إِلَّا أَنْ يَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، فَيَمُرُّوا بِنَا ، وَيُخْبِرُونَا[٣] بِوَلَايَتِهِمْ ، وَ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ» .
هديّة:
«التفث» محرّكة: الشعث، وقضاؤه: إذهابه وإذهاب مطلق الوسخ، وما كان من نحو قصّ الأظفار والشارب وحلق العانة، وغير ذلك من المناسك، وسيأتي في الحديث في كتاب الحجّ أنّ تأويل قضا التفث لقاء الإمام،[٤] فإنّ به التطهير الباطني الذي هو الأصل للتطهير الظاهري على الوجه المأمور به شرعاً، وكلامه عليه السلام ناظر إلى آية سورة الحجّ: «ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»[٥] .
الحديث الثالث[٦] عَنْ سَدِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام ، وَ هُوَ
[١] التوبة (٩): ١٢٢.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط ، عن داود بن النعمان».[٣] في الكافي المطبوع : «فيخبرونا».[٤] الكافي ، ج ٤ ، ص ٥٤٩ ، باب إتباع الحجّ بالزيارة ، ح ٤ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٩ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٠٩٧.[٥] الحج (٢٢): ٢٩.[٦] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير و محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن أبي جميلة ، عن خالد بن عمّار».