الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥
اُسامة بن زيد بأبيه. (إلى أين أصرف ولايتي) أي لعلمي بانحصار أمثال فضائلك فيك. (قف منّي قريباً). لعلّ تقريبه لتبعيد وسوسة قرينة لينظر علامات الهدى فارغاً قلبه عن وسوسة الشكّ. «فلقه» كضرب: شقّه، (هامته) بالتخفيف: الرأس أو رأس الرأس. و«الاقتحام»: الدخول في الشيء بتكلّف. و«اللبّة» بفتح اللام وتشديد المفردة: المنحر كمنصب، وموضع القلادة من الصّدر.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي شُرْطَةِ الْخَمِيسِ وَ مَعَهُ دِرَّةٌ ، لَه[٢] سَبَابَتَانِ ، يَضْرِبُ بِهَا بَيَّاعِي الْجِرِّيِّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارِ ، وَ يَقُولُ لَهُمْ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِ «يَا بَيَّاعِي مُسُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ جُنْدِ بَنِي مَرْوَانَ» . فَقَامَ إِلَيْهِ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ مَا جُنْدُ بَنِي مَرْوَانَ ؟ قَالَتْ[٣] : فَقَالَ لَهُ : «أَقْوَامٌ حَلَقُوا اللِّحى ، وَ فَتَلُوا الشَّوَارِبَ ، فَمُسِخُوا». فَلَمْ أَرَ نَاطِقاً أَحْسَنَ نُطْقاً مِنْهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَقْفُو أَثَرَهُ حَتّى قَعَدَ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا دَلَالَةُ الْإِمَامِ[٤] يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ : «ائْتِينِي بِتِلْكَ الْحَصَاةِ» وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلى حَصَاةٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : «يَا حَبَابَةُ إِذَا ادَّعى مُدَّعٍ الْإِمَامَةَ ، فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ ، فَاعْلَمِي أَنَّهُ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمد، عن أبي عليّ محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمّد بن خداهيّ، عن عبد اللَّه بن أيّوب، عن عبد اللَّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي».[٢] في الكافي المطبوع: «لها».[٣] في «د»: «قال».[٤] في الكافي المطبوع: «الإمامة».