الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٧
الصِّدْقُ عَلَيْنَا ، وَ أَلَّا يَكْذِبَ عَلَيْنَا» .
هديّة:
الآية في سورة الشورى.[١] و«الاقتراف» لغةً: الاكتساب، والتنوين في (حسنة) للتعظيم. و«كذب عليه» كضرب: افترى، ولعلّ إطلاق الاقتراف على تسليم المعصوم إطلاق اسم السبب على المسبّب؛ إذ لا حسنة بدون التسليم.
الحديث الخامس[٢] عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، ««قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ؟» . قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : ««قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» : الْمُسَلِّمُونَ ؛ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ ، فَالْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ، فَطُوبى لِلْغُرَبَاءِ» .
هديّة:
(هم النُّجباء) إفادتان، فإنّ النجباء بين الناس خيرهم وقليلون فيهم، فالفاء للتفريع. قال الفرزدق: وللناس فيما يعشقون مذاهبولي مذهبٌ فردٌ أعيش به وحدي[٣] إلّا أنّ في البضع والسبعين من هذه الاُمّة الناجيةُ واحدةٌ، وهذا مضبوط في جميع الاُمم من لدن آدم عليه السلام، وقد حقّ عدم خلوّ الدنيا من مذهب الحقّ آناً واحداً.
الحديث السادس[٤] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
[١] الشورى (٤٢) : ٢٣.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن منصور بن يونس، عن بشير الدهان».[٣] لم نعثر عليه في ديوانه.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا ، عن الخشّاب ، عن العبّاس بن عامر ، عن ربيع المسلّي».