الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٦
(عليكم بالتسليم) قبل أن تسلّموا في القيامة ولن ينفعكم. وسيجيء في هذا الباب حديث تفسير هذه الآية إن شاء اللَّه تعالى.
الحديث الثالث[١] عَنْ الشَّحَّامِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : كُلَيْبٌ ، فَلَا يَجِيءُ عَنْكُمْ شَيْءٌ إِلَّا قَالَ : أَنَا أُسَلِّمُ ؛ فَسَمَّيْنَاهُ
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، «كُلَيْبَ تَسْلِيمٍ» ، قَالَ : فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : «أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ ؟» فَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : «هُوَ وَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ»» .
هديّة:
(كليب): بضمّ الكاف وفتح اللام. (فترحّم عليه) قال: رحمه اللَّه. و(الإخبات) لغةً: التواضع والخشوع، وفي عرفهم عليهم السلام: تسليم قول المعصوم؛ لأنّه العاقل عن اللَّه سبحانه. ويظهر من ذكره عليه السلام هذه الآية من سورة هود للإستشهاد أنّ «وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ»[٢] عطفُ تفسيرٍ للإيمان والعمل الصالح، وأنّ «المخبتين» في قوله تعالى: «وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ»[٣] بمعنى المسلّمين لما جاء به الحجّةُ المعصوم.
الحديث الرابع[٤] عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْوَشَّاءِ ، «الِاقْتِرَافُ : التَّسْلِيمُ لَنَا ، وَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار».[٢] هود (١١): ٢٣.[٣] الحج (٢٢): ٣٤.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء».