الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٣
فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِى عِلِّيِّينَ * وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ» . «وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ ، وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ ، وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ؛ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «كَلّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِى سِجِّين * وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ» .
هديّة:
الآيتان في سورة المطفّفين.[١] و(كتاب الأبرار) فسّر بصحائف أعمالهم، ومن الاعتقادات اللازمة في الدِّين الإيمان بتطاير الكتب المحسوسة بحاسّة العين يوم القيامة، قال اللَّه تعالى في سورة التكوير: «وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ»[٢] وقال سبحانه في سورة بني إسرائيل: «وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً»[٣] ، وقال بعض المعاصرين: الأفاعيل المتكرّرة والاعتقادات الراسخة في النفوس هي بمنزلة النقوش الكتابيّة في الألواح، وهذه الألواح النفسيّة يُقال لها: صحائف الأعمال، ثمّ قال: فقد أوتي كتابه بيمينه، يعني من جانبه الأقوى الروحاني. وفقد اُوتي كتابه بشماله، يعني من جانبه الأضعف الجسماني.[٤]
[١] المطفّفين (٨٣) : ٧ - ١٠.[٢] التكوير (٨١): ١٠.[٣] الإسراء (١٧): ١٣.[٤] الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ١٦٤٧.