الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٩
الباب الرابع والتسعون : بَابُ خَلْقِ أَبْدَانِ الْأَئِمَّةِ وَ أَرْوَاحِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ عليهم السلام
وأحاديثه كما في الكافي أربعة:
الحديث الأوّل[١] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ ، وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذلِكَ ، وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ ، وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ ، وَ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا» .
هديّة:
(خلقنا) يعني الأئمّة عليهم السلام، أو المعصومين في هذا الدِّين. قال الأزهري في التصريح إنّ العليّين اسم لأعالي الجنّة.[٢] وقال برهان الفضلاء: هي مواضع في الفلك السابع لأرواح المؤمنين، والواحد : «عِلّيّ» بالكسر والتشديدين، فعيل للمبالغة في العالي، ويقال للغرفة: علّيّة. (القرابة) بالرفع، أي حصلت القرابة أو ثبتت، أو الخبر محذوف، أي ثابتة. و«الحنين» على فعيل: الشوق وتوقان النفس، حنّ إليه كفرّ، وحنين الناقة: صوتها.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي».[٢] اُنظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ (علي).