الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٧
قَالَ : فَقَامَ ابْنُ فَضَّالٍ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَ قَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ[١] أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَا تَزَالُ تَجِيءُ بِالْحَدِيثِ الْحَقِّ الَّذِي يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنَّا.
هديّة:
(جلوساً): جمع جالس، واستعماله في اثنين مستقيم، وفي الحديث - كما سيجيء في أبواب الحيض - : «سنّ لها الأقراء وأدناه حيضتان».[٢] ويحتمل أن يكون هنا للإيماء إلى حضور غيرهما معهما. وفي بعض النسخ - كما ضبط بعض المعاصرين - : «بالحديث الذي يفرّج اللَّه به الحقّ عنّا»، فقال في بيانه: ضمّن «التفريج» معنى التحقيق، تقديره: يفرّج اللَّه به عنّا بتحقيقه الحقّ بالحديث. وقيل: والأولى على هذه النسخة أن يُقال: يعني يكشف اللَّه به ما يحجب الحقّ عنّا.
الحديث الثامن[٣] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، «لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ : يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً ؛ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَقَعَ عَلى رَاحَتَيْهِ ، رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ؛ وَ لَا يُجْنِبُ ؛ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ ؛ وَ لَا يَتَثَاءَبُ وَ لَا يَتَمَطّى ؛ وَ يَرى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرى مِنْ أَمَامِهِ ؛ وَنَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ ؛ وَ الْأَرْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وَ ابْتِلَاعِهِ ؛ وَ إِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، كَانَتْ عَلَيْهِ وَفْقاً ، وَ إِذَا لَبِسَهَا غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ - طَوِيلِهِمْ وَ قَصِيرِهِمْ - زَادَتْ عَلَيْهِ شِبْراً ؛ وَ هُوَ مُحَدَّثٌ إِلى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُهُ» .
هديّة:
(مطهّراً) من الأخباث، أو المراد أنّه معصوم من حين الولادة. وقال برهان الفضلاء:
[١] في الكافي المطبوع : + «يا».[٢] الكافي، ج ٣ ، ص ٨٨ ، باب جامع في الحائض والمستحاضة ، ح ١ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٥ ، ص ٢٤٨ ، ح ٤١٨٠.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي عمير ، عن حريز ، عن زرارة».