الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٦
فعلٍ بيده. وقال بعض المعاصرين: لعلّه كناية عن إضاءتهما ولَمَعَانِهما وبَريقهما.[١] والصوفيّة لابتناء أكثر مقالاتهم على اُصول الفلاسفة المنكرين لجسميّة الملائكة ، لو لم يقولوا بسيلان الذهب من يد المعصوم بإذن من هو على كلّ شيء قدير، فلا تعجب. و«الاعلاق»: جمع علقة، والمراد السلالة. وقال برهان الفضلاء: و«الاعلاق»: جمع علق بالتحريك، أي النفيس الذي يعقد عليه القلب.
الحديث السادس[٢] قَالَ : رَوى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، «لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الْإِمَامِ ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، فَإِذَا وَضَعَتْهُ ، كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ :«وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ ، رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَارٌ يَنْظُرُ مِنْهُ إِلى أَعْمَالِ الْعِبَادِ» .
هديّة:
(إنّه قال) يعني الصادق عليه السلام؛ صرّح به برهان الفضلاء. (لا تتكلّموا في الإمام) يعني في عظم شأنه وقدر معرفته، وشأنه أرفع من أن تناله عقول الرعيّة وهو صفوة اللَّه عزّ وجلّ.
الحديث السابع
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ العُبَيْدي ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ فَضَّالٍ جُلُوساً إِذْ أَقْبَلَ يُونُسُ ، فَقَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْعَمُودِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : «يَا يُونُسُ ، مَا تَرَاهُ ؟ أَ تَرَاهُ عَمُوداً مِنْ حَدِيدٍ يُرْفَعُ لِصَاحِبِكَ؟» . قَالَ : قُلْتُ : مَا أَدْرِي ، قَالَ : «لكِنَّهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ بَلْدَةٍ ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَعْمَالَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ».
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٠ ، ذيل ح ١٢٩٦.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج».