الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٠
خَلِيفَتِي فِي أَرْضِي ، لَكَ وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي ، وَ مَنَحْتُ جِنَانِي ، وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ، ثُمَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي ، لَأَصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي . فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ - صَوْتُ الْمُنَادِي - أَجَابَهُ هُوَ ، وَاضِعاً يَدَيْهِ ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، يَقُولُ : «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ»». قَالَ : «فَإِذَا قَالَهُ[١] ذلِكَ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَ اسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام ؟ قَالَ : «الرُّوحُ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ ؛ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَ إِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ أَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى :«تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ»[٢] ؟» .
هديّة:
(الأبواء) بالفتح والمدّ والمفردة الساكنة بينهما: موضع في طريق مكّة. و(الغداء) بفتح المعجمة قبل المهملة ممدود، وهو طعام الضّحى. في بعض النسخ : «إذ» مكان «إذا» في (إذا أتاه). الجوهري: وأمّا «إذ»، فهي لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة مثل «إذا»، ولا يليها إلّا الفعل الواجب وذلك قولك: بينما أناكذا إذ جاء زيد.[٣] «أنكر نفسه»: وجد تغيّر حالٍ فيها. (علق) على ما لم يسمّ فاعله من باب نَصَرَ. (بجدّي): بعليّ بن الحسين عليهما السلام. ويحتمل اسم الجنس الشامل للإمام الأوّل والثالث
[١] في الكافي المطبوع : «قال».[٢] القدر (٩٧) : ٤.[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٤٣ (إذا).