الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٢
قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله : «قُلْ هذِهِ سَبِيلِى أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِى» فَوَاللَّهِ مَا تَبِعَهُ إِلَّا عَلِيٌّ عليه السلام وَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ ، وَ أَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ» .
هديّة:
قال الغضائري: عليّ بن حسّان الواسطي ثقة ثقة[١] . (وما ينكرون) على الموصول، أو الاستفهام التعجّبي. (من ذلك) أي من جملة ما ينكرونه عليهما قول اللَّه عزّ وجلّ في سورة يوسف.[٢] في بعض النسخ : «سبع سنين» مكان (تسع سنين) في الموضعين، وفي بعضٍ آخر في الأخير، فالمراد سنّ الصّبا قبل البلوغ. وقال برهان الفضلاء: لعلّ في هذا الحديث سهواً من نسّاخ الكافي؛ لمنافاته مع ما يجيء في أبواب التاريخ أنّ عليّاً عليه السلام كان في مبدأ البعثة ابن عشر سنين، وأنّ الجواد عليه السلام قام حجّة ناطقاً وهو متجاوز عن سبع سنين. أقول: يمكن التوجيه من دون الحمل على السهو بناءً على نسخة التسع في الموضعين أو في الأوّل، ومن له تسع كامل داخلاً في العشر لا يبعد أن يُقال: إنّه ابن عشر سنين، مع ما عرفت من حمل السبع في الأخير على سنّ الصبا قبل البلوغ.
[١] رجال ابن الغضائري ، ج ١ ، ص ٧٧ ، الرقم ٨٩.[٢] يوسف (١٢) : ١٠٨.