الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٩
الأشهر، كما يستفاد من الأخبار الآتية في أبواب التاريخ، ومن الحديث السادس من الباب. وقيل: بعد الستّ وهو ابن سبع سنين. والمراد بالتمثيل بعيسى عليه السلام أنّ اللَّه تعالى حكى عنه في سورة مريم أنّه قال: «إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِى الْكِتَابَ»[١] يعني علم التوراة وجميع الأحكام، فإذا كان كذلك في أوائل الولادة ، ففي سنّ ثلاث سنين بطريقٍ أولى.
الحديث الثالث[٢] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّكَ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَيْفٍ ، «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَوْحى إِلى دَاوُدَ عليه السلام أَنْ يَسْتَخْلِفَ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ صَبِيٌّ يَرْعَى الْغَنَمَ ، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عُلَمَاؤُهُمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ إِلى دَاوُدَ عليه السلام أَنْ خُذْ عِصَا[٣] الْمُتَكَلِّمِينَ وَ عَصَا سُلَيْمَانَ ، وَ اجْعَلْهُمَا[٤] فِي بَيْتٍ ، وَ اخْتِمْ عَلَيْهَا[٥] بِخَوَاتِيمِ الْقَوْمِ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، فَمَنْ كَانَتْ عَصَاهُ قَدْ أَوْرَقَتْ وَ أَثْمَرَتْ ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَأَخْبَرَهُمْ دَاوُدُ عليه السلام ، فَقَالُوا : قَدْ رَضِينَا وَ سَلَّمْنَا» .
هديّة:
إجماله لاشتهاره، و«الحداثة» بالفتح.
الحديث الرابع[٦] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ :
[١] مريم (١٩): ٣٠.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف».[٣] فى الطبعة الجديدة من الكافي مستنداً ببعض النسخ : «عِصِيّ» وهو الأنسب.[٤] في «الف» : - «واجعلهما». وفي الكافي المطبوع : «واجعلها».[٥] في «الف» : «عليه».[٦] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مصعب، عن مسعدة».