الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٦
الباب الحادي والتسعون : بَابُ حَالَاتِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فِي السِّنِ
وأحاديثه كما في الكافي ثمانية:
الحديث الأوّل[١] قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام : أَ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ - حُجَّةَ اللَّهِ عَلى أَهْلِ زَمَانِهِ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أبي خالد الْكُنَاسِيِّ ، «كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةً لِلَّهِ[٢] غَيْرَ مُرْسَلٍ ؛ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ حِينَ قَالَ :«إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتانِىَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِى نَبِيًّا * وَ جَعَلَنِى مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِى بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»[٣] » . قُلْتُ : فَكَانَ يَوْمَئِذٍ حُجَّةً لِلَّهِ عَلى زَكَرِيَّا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ ؟ فَقَالَ : «كَانَ عِيسى فِي تِلْكَ الْحَالِ آيَةً لِلنَّاسِ ، وَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ لِمَرْيَمَ حِينَ تَكَلَّمَ ، فَعَبَّرَ عَنْهَا ، وَ كَانَ نَبِيّاً حُجَّةً عَلى مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى مَضَتْ لَهُ سَنَتَانِ ، وَ كَانَ زَكَرِيَّا الْحُجَّةَ لِلَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلَى النَّاسِ بَعْدَ صَمْتِ عِيسى بِسَنَتَيْنِ ، ثُمَّ مَاتَ زَكَرِيَّا ، فَوَرِثَهُ ابْنُهُ يَحْيَى الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ ؛ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي».[٢] في الكافي المطبوع : «حجةَ اللَّهِ».[٣] مريم (١٩) : ٣٠ - ٣١.