الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٠
نِسَائِهِ وَ عِتْقِ مَمَالِيكِهِ ، وَ لكِنْ قَدْ سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ إِخْوَتِهِ» .
هديّة:
(رجلاً) يعني من الواقفة، أو المراد العبّاس أخيه عليه السلام وقد مرّ ذكره. (عنّى أخاك) على التفعلة، أي أوقعه في العناء والتعب بتلبيسه الأمر عليه في إمامة أخيه ووفات أبيه. وفي بعض النسخ : «غرّ أخاك» من الغرور، أي خدعه. وهو أوضح. (وإنّك) بكسر الهمزة حاليّة، والمراد تحقيق الحال. (ما لا نعلم) على المتكلّم مع الغير أو الغائب. (هلمّ) من أسماء الأفعال، و(جرّاً) نصب على المفعوليّة، أي ايت وانظر انجراره إلى آخره. قيل: «ويصرفه عن قرابة نبيّه» إشارة إلى أنّ القائل بغير ما هو الحقّ كالوقف خارج عن الدِّين. وقال برهان الفضلاء: إشارة إلى مدح سعيد الخادم القزويني ومثله، وذمّ أخيه ومثله، وإيمان سلمان ومثله. وقيل: في هذا الحديث دلالة على فضل العجم على العرب. وروى عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى في سورة الشعراء: «وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ* فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ»[١] عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «لو نزّل القرآن على العجم ما آمنت به العرب، وقد نزّل على العرب فآمنت به العجم».[٢] وفي كتاب الغيبة للشيخ رحمة اللَّه عليه بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اتّق العرب، فإنّ لهم جبر سوء، أما أنّه لم يخرج مع القائم عليه السلام منهم واحد».[٣] ومن طريق العامّة عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله: «لو كان الدِّين بالثريّا لنالته رجال من فارس».[٤] وفي رواية اُخرى: لمّا نزل قوله تعالى: «وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ»[٥] ، قيل: مَن هم
[١] الشعراء (٢٦): ١٩٨ - ١٩٩.[٢] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ؛ وعنه في البحار ، ج ٩ ، ص ٢٢٨ ، ح ١١٦.[٣] الغيبة للطوسي ، ص ٤٧٦ ؛ وعنه في البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ٦٢ ، وفيها ورد : «خبر سوء» بدل «جبر سوء».[٤] جامع البيان للطبري ، ج ٢٦ ، ص ٨٦ ؛ سنن الترمذي ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ٣٣١٤.[٥] الجمعة (٦٢): ٣.