الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
وهو من السبيل المنفي بالآية [١] والحديث [٢].
ونوقش بأنّ الآية لا تشمل مثل هذا المورد؛ لظهورها في نفي الحجة [٣]، ولو تمّت خصّصت بأدلّة الشفعة [٤]، وأمّا الحديث فليس بحجة؛ لأنّ خبر طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السلام- في حديث- قال: «ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة» [٥]، ضعيف السند [٦]، بل وغيره أيضاً [٧].
(انظر: شفعة)
د- الوكالة:
المشهور [٨] عدم جواز توكيل الكافر لكافر أو لمسلم على مسلم، بل ادّعي عليه الإجماع [٩]؛ لاستلزامه السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية [١٠].
ونوقش بمنع كون ذلك سبيلًا على المسلم [١١]، فإن تمّ الإجماع فهو، وإلّا فالأقوى الجواز [١٢].
ولابدّ من الإشارة إلى أنّ القدر المتيقّن من المنع في الإجماع والآية ما إذا كانت الوكالة مستلزمة لنوع تسلّط وقهر للكافر على المسلم [١٣]، لا مجرّد استيفاء حقّ [١٤].
ومن هنا ذهب بعضهم إلى جواز وكالة الكافر والذمي على المسلم في استيفاء
[١] الخلاف ٣: ٤٥٤، م ٣٨. الغنية: ٢٣٤. السرائر ٢: ٣٨٨. التذكرة ١٢: ٢١٣. جامع المقاصد ٦: ٣٦٥. المسالك ١٢: ٢٧٨. مجمع الفائدة ٩: ٢٦. جواهر الكلام ٣٧: ٢٩٤. جامع المقاصد ٦: ٣٦٥. المسالك ١٢: ٢٧٨. ونقله في الحدائق (٢٠: ٣١٠)، لكنه ناقش فيه حيث قال: «إنّ المراد من الآية... إنّما هو السبيل من جهة الحجّة». وقد ذكرنا مناقشة الآية في أدلّة القاعدة.
[٢] جواهر الكلام ٣٧: ٢٩٤.
[٣] مباني منهاج الصالحين ٨: ٢٨٢.
[٤] جامع المدارك ٦: ٣١٩.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٠١، ب ٦ من كتاب الشفعة، ح ١.
[٦] جامع المدارك ٦: ٣١٩. مباني منهاج الصالحين ٨: ٢٨٢.
[٧] مباني منهاج الصالحين ٨: ٢٨٢.
[٨] الشرائع ٢: ١٩٩. غاية المرام ٢: ٣٤٨. العروة الوثقى ٦: ٢١٠، م ٧.
[٩] التذكرة ١٥: ٣٤. التنقيح الرائع ٢: ٢٩٤. جامعالمقاصد ٨: ٢٠٠. وانظر: المهذب البارع ٣: ٣٨. المسالك ٥: ٢٧٠. الرياض ٩: ٢٥٩.
[١٠] المهذب البارع ٣: ٣٨. المسالك ٥: ٢٧٠.
[١١] العروة الوثقى ٦: ٢١٠، م ٧.
[١٢] العروة الوثقى ٦: ٢١٠، م ٧. وانظر: مجمع الفائدة ٩: ٥٠٦.
[١٣] مجمع الفائدة ٩: ٥٠٦. كفاية الأحكام ١: ٦٧٩.
[١٤] العروة الوثقى ٦: ٢١٠، م ٧.