الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
٢- عدم مانعية الاشنان من التطهير:
ذكر بعض الفقهاء أنّ رؤية شيءٍ من دقائق الاشنان بعد غسل الثوب المتنجّس غير مضرّ في تطهيره [١]. ووّجه ذلك:
« [ب] أنّه لا يمنع من نفوذ الماء في أعماق الثوب ولو من الجانب الخالي عنه» [٢].
وشرط بعضهم [٣] العلم بعدم منع دقائق الاشنان عن وصول الماء إلى الثوب في الحكم بالطهارة، وأشكل في كفاية الاحتمال. كما حكموا بطهارة ظاهر الاشنان الذي رآه أيضاً بل باطنه إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر [٤].
ومن الواضح أنّ هذه الموارد التي ذكرها الفقهاء لا تقوم على خصوصية في الاشنان، بل تجري على كل مادة تستخدم في غسل الثياب وقد تبقى بعض أجزائها إلى ما بعد الغسل؛ لهذا يتعامل مع الاشنان كالتعامل مع المثال فقط.
(انظر: طهارة)
٣- استعمال الاشنان في تعفير الأواني:
لو فقد التراب المعتبر في تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهل يجزي مشابهه من الاشنان وغيره؟ قولان:
صرّح جملة من الفقهاء [٥] بالاجتزاء في التطهير به، واستدلّ له بأنّ الاشنان أبلغ في الإنقاء، فإذا طهر بالتراب فبالاشنان أولى، وبأنّه جامد امر به في إزالة النجاسة فالحق به ما يماثله كالحجر في الاستجمار [٦].
وخالف في ذلك بعضٌ آخر [٧] حيث حكم بعدم الاجتزاء به؛ وذلك لأنّ الأمر بالغسل بالتراب أمر تعبدي لا لما ذكر في وجه الجواز من كونه أبلغ في الإنقاء، فهو استنباطي ضعيف [٨].
[١]
العروة الوثقى ١: ٢٤٢، م ٣٨.
[٢] مستمسك العروة ٢: ٥٨.
[٣] العروة الوثقى ١: ٢٤٢، م ٣٨، التعليقة رقم ٢. تحريرالوسيلة ١: ١٢٩، م ٧.
[٤] المنهاج (الحكيم) ١: ١٦٩، م ٢٣. المنهاج (الخوئي) ١: ١٢٢، م ٤٧٤.
[٥] المبسوط ١: ٣٣. الموجز الحاوي (الرسائل العشر، الحلّي): ٥٩. القواعد ١: ١٩٨. التذكرة ١: ٨٦. التحرير ١: ١٦٧. المختلف ١: ٣٣٨- ٣٣٩. البيان: ٩٣. وحكاه عن ابن الجنيد في المعتبر ١: ٤٥٩.
[٦] المعتبر ١: ٤٥٩. المنتهى ٣: ٣٣٨.
[٧] المعتبر ١: ٤٥٩. المنتهى ٣: ٣٣٨. جامع المقاصد ١: ١٩٤. المدارك ٢: ٣٩٢- ٣٩٣. كشف اللثام ١: ٤٩٥- ٤٩٦. الحدائق ٥: ٤٨١- ٤٨٢. جواهر الكلام ٦: ٣٦٣.
[٨] المعتبر ١: ٤٥٩. المنتهى ٣: ٣٣٨. الحدائق ٥: ٤٨٢.